عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

95

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن العتبية ( 1 ) روى أصبغ عن ابن القاسم ، وإذا أوصى لرجل بنجم من نجوم مكاتبه ، فقالت الورثة نحن ندفع إليك نجماً ، وقال هو لا أرضى ولعله أن يعجز فيكون لي فيه حق ، قال إن لم يحل النجم فذلك له ، وإن حل فذلك للورثة . ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، فيمن أوصى لرجل بألف درهم مما على مكاتبه فتعجلها له الورثة فأبى وقال لعله يعجز فيصير لي من رقبته بحصته ، فللورثة تعجيلها كما لو عجلها المكاتب يجبر على أخذها . قال فإن أوصى بالنجم الأول لرجل وبالثاني لآخر ، وخرج المكاتب من الثلث ، ثم عجز ، فلصاحب الأول من رقبته بقدر قبض قيمة نجمه على الثاني ، وللثاني بقدر قيمة نجمه ، ولو قبض الأول نجمه ثم عجز قبل قبض الثاني ، فرقبة المكاتب بينهما ، وللأول ما اقتضى لا يرجع عليه الثاني فيه بشيء ، ولو كان ثم نجم ثالث يبقى للورثة فقبض صاحبا النجم نجميهما ثم عجز ، فالعبد بينهما وبين الورثة على قدر قيمة النجم الأول والثاني والثالث ، ولا يرجع الورثة عليهما بشيء . وذكر عن ابن القاسم فيها في بعض مجالسه أنها إن ردا إلى المكاتب ما أخذا رجعا فيه بأنصبائهما ، وإن لم يردا فنصيبهما منه للورثة . / والصواب ما تقدم ، وهو قول أشهب . وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية ( 2 ) ، فيما إذا أوصى بالنجم الأول لرجل وبالثاني لآخر وبالثالث لآخر ، فقبض الأولان ، وعجز الثالث ، أن العبد يرجع بينهم ، ولا يرجع الآخر عليهما بشيء ، وروي عنه أيضا أنهما يجبران في أن يردا ما أخذا إلى العبد ، فإن أبيا رجع ما كان نصيبهما من العبد إلى ورثة الميت الموصى .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 269 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 268 .